التنمية البشرية

الحياة بين مبدأ الحرب وفلسفة التراحم

يقال بأن الحياة حرب..!
حرب من اجل لقمة العيش , حرب من اجل النجاح وإثبات الوجود  , حرب من اجل حفظ كرامتي من شماتة الشامتين ..حرب من اجل الحصول على شئ ما أرى انه سيوفر لي مكانة مميزة وحرب كي أثبت لصديق او عدو انني افضل مما يظن ..ومع هذا ارفض ان نجعل فلسفة الحرب هي المسيطرة على جوانب علاقتنا الاجتماعية فلا يصح أبداً أن نمضي في الحياة ونحن نحمل في القلب توجساً وخيفة من الاخرين نحسب كل صيحة علينا وكأن الناس قد اهملوا مشاكلهم ووضعونا هدف لهم …
يجب ان يغلب علينا مبدأ الحلم وفلسفة التراحم لكن كيف !!
العاقل سيخبرك ان افضل حروبنا الاجتماعية هي تلك التي ترفعنا عنها فلِمَ نخُضها بل لنتعامل من منطلق (( كسب القلوب اهم من كسب المواقف )) الامر صعب جدا وذلك لان المجتمع نفسه يمضي بنا الى ان نعيش الصراع الابدي من اجل المادة او السلطة او الاحتياج ..
لكن اليس فلسفة التراحم من اهم واولى الفلسفات في ديننا الحنيف ودليل على المعنى الحقيقي للانسانية 
ولعل اجمل من كتب عن هذا الموضوع الراحل الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمه الله ((المجتمع التراحمي والمجتمع التعاقدي )) ولكنه فضل المجتمع التراحمي , لمشاهدة هذه المقالة المجتمع التراحمي والمجتمع التعاقدي..

لقلب المعادلة انتبه الى مايلي:
الفكرة : انت بحاجة الى ان تدرك بان الحياة قصيرة ورحلتك فيها لا يمكن ان تنتهي بسلام الا اذا تخليت عن جعلها حالة حرب تستوجب النفير العام وبأن المجتمع الذي يؤمن بقيم التراحم والتعاضد هو مجتمع صحي يمكن العيش فيه وعلى كل شخص ان يقوم بدوره في احياء قيمة التراحم في واقع لا يعرف الا بالتنافس وهيمنة القوي على الضعيف 

المشكلة : انك اصبحنا اسرى لفكرة التنافس واصبحت المشاعر تحتل مرتبة دنيا في الوجدان العام , وبالتالي اصبحنا نقسوا كثيراً على بعضنا البعض .

الحل : في ادراك ان ((الراحمون يرحمهم الرحمن)) والناس شركاء وليسوا اعداء وان تقاطع المصالح لايستدعي حرباً ضروساً وحتى معاركنا التي نخوضها يجب ان تدار بشرف والتزام اخلاقي .

خطوات عملية:

  • فتش في قلبك عن الضغائن التي تحملها تجاه اي من شركاء الحياة.
  • أبذل مجهوداً حقيقياً حقيقياً في تنقية صدرك عبر مسامحة من اساء اليك وتلطيف الاجواء تجاه من حدث بينك وبينه احتكاك اثناء سعيك من اجل تحقيق احلامك 
  • تدبر وتمعن جيداً في هذا السؤال ((هل فعلا تستحق الحياة كل ماندفعه فيها من توتر وشحناء وتنافس يصل الى الى حد العداء الحقيقي ؟))
  • كيف يمكن تفعيل وتغليب التراحم على مبدأ التنافس , وذلك من خلال قيامك بذكر بعض السلوكيات التي فعلتها وكنت جديراً بالفوز بلقب ((إنسان رحيم واسع العطاء)).
  • ذكر نفسك دائما ان باباً رحباً الى رضى الله وعفوه مرتبط بجميل احسانك الى عبيده وعظيم صفحك وتغاضيك عن اساءة بعضهم تجاهك.

    merciful person
    merciful person
    merciful person
    merciful person
    صلة الارحام
    صلة الارحام
    الحياة بين الحرب والرحمة
    الحياة بين الحرب والرحمة
    فلسفة التراحم
    فلسفة التراحم
    merciful person
    merciful person

    الرحمن الرحيم
    الرحمن الرحيم
السابق
مجموعة صور وكتاب تعليمي لأشهى الحلويات والشوكلاته
التالي
نصائح فردية لتجاوز الازمة الاقتصادية أزمة التقشف

اترك رد